السيد محمد تقي المدرسي

201

الفقه الاسلامي ( أحكام العبادات )

7 - من لم يكن لديه إلّا ثوب نجس واحد ، صلَّى فيه وصحَّت صلاته ، خاصة مع عدم إمكانية نزعه بسبب برد أو مرض أو وجود ناظر محترم ، وأمّا مع إمكانية نزعه كما إذا كان في مكان مستور أو في فلاة فإنّه يصلي أيضاً في الثوب ولكن الأحوط استحباباً تكرار الصلاة عارياً . 8 - من كان له ثوبان يعلم بنجاسة أحدهما دون تحديد ، فإنْ كان في سعة من الوقت كرّر الصلاة في الثوبين ، أمّا إذا لم يمكن تكرار الصلاة بسبب ضيق الوقت صلّى في أحدهما في الوقت ، وصلّى - احتياطاً - في ثوب آخر قضاءً خارج الوقت ، ويمكنه أن يصلّي في الثوب الآخر . المستثنيات من الطهارة : ويستثنى من اشتراط طهارة الثوب والبدن في الصلاة أمور عدة وردت بها النصوص : 1 - تلوث ثوب أو بدن المصلي بدم الجروح والقروح الموجودة حالياً في بدنه حتى تبرأ تماماً ، فتجوز الصلاة مع هذا الدم في حالة صعوبة تغيير الثوب أو إزالة الدم من البدن وتطهيره ، وبشرط أن يكون الجرح كبيراً ومستقراً ، أمّا الجروح الصغيرة الآنية التي تبرأ سريعاً فلا يعفى عن دمها . بناءً عليه فإنّ الصلاة تصحُّ مع الدماء التي تلوث ثياب وبدن المصاب بسبب حوادث الاصطدام مثلًا ، أو بسبب العمليات الجراحية ويصعب إزالتها . أمّا دم الرعاف « 1 » أو الدم الخارج من الفم واللثة فلا يُعتبر من المستثنيات لأنّه ليس من دماء الجروح . 2 - تلوث البدن أو الثوب بالدم - سواء كان دم نفسه أو غيره أو من حيوان حلال اللحم - بما يقل عن حجم الدرهم وهو - كما في المشهور - ما يساوي حجم عقد إبهام اليد ، ولا يشمل هذا الحكم دم الحيض والنفاس ، أمّا دم الاستحاضة ودماء الحيوانات النجسة ، ودم الميتة ودم ما لا يؤكل لحمه ، فعلى الاحتياط الواجب عدم صحة الصلاة فيها . ويشترط في هذه المسألة ألَّا تصل إلى الدم رطوبة أُخرى ، فلو كان كذلك لم تصح الصلاة معه احتياطاً .

--> ( 1 ) الرعاف : دم يسيل من الأنف .